منتدى شباب العرب
مرحبا بك في منتدى شباب العرب
لتتمكن من
الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل
الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك
لإنشائه في بضع توني





منتدى شباب العرب

| الوظائف | التعارف | دردشة | الدين | التغذية | الصحة| صور| الرياضة | الطرائف | النكت | ألعاب | الإنترنت |قضايا أدم وحواء | الروايات | القصص | الأنمي |أناشيد الاسلامية |
 
الرئيسيةخدماتس .و .جالتسجيلدخول
إعلانات

شاطر | 
 

  القاعدة السابعة: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmad
عضو هام
عضو هام


عدد الرسائل : 85
نقاط التميز : 117
ذكر
البلد : تونسي

مُساهمةموضوع: القاعدة السابعة: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ)   الثلاثاء 7 يونيو - 10:33:52




الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً، قيماً لينذر بأساً شديدا من لدنه،
ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً،
وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له - جل في علاه -ما رحم عباده بمثل إنزال القرآن،
الذي أنزله تبياناً لكل شيء وهدىً وموعظةً وذكرى،
وجعل لتاليه
والعاملين من لدنه خيراً وأجراً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، كانت حياته
وأخلاقه للقرآن تفسيراً وشرحاً، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه،
ومن اهتدى بهديهم، واستن بسنتهم إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً،
الحمد لله، وبعد:
فهذا مَناخ ظليل بين أفنان وخمائل موضوعنا المحجّل، ذي الغرة البهية: (قواعد قرآنية)، نتفيأ فيه ظلال قاعدة من قواعد التعامل الإنساني،
تلكم القاعدة هي ما دل عليها قوله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة:91].

لقد وردت هذه القاعدة في سياق الحديث عن موقفٍ سجله القرآن لبيان أصناف المعتذرين عن غزوة تبوك
ـ والتي وقعت في شهر رجب من السنة التاسعة من الهجرة ـ ومَنْ هم الذين يعذرون والذين لا يعذرون؟!

يقول سبحانه وتعالى: {وَجَاءَ
الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ
كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) لَيْسَ عَلَى
الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ
مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى
الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلَا
عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا
أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) إِنَّمَا
السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا
بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ
فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 90 - 93].

والمعنى: "ليس على أهل الأعذار الصحيحة من ضعف أبدان أو مرض أو زَمَانة، أو عدم نفقةٍ إثمٌ، بشرط لا بد منه، وهو:
" إذا نصحوا " أي: بنياتهم وأقوالهم سراً
وجهراً، بحيث لم يرجفوا بالناس، ولم يثبطوهم، وهم محسنون في حالهم هذا...،
ثم أكد الرجاء بقوله " والله غفور رحيم" (1).

وبما أن القاعدة المقررة عند أكثر أهل
العلم هي: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فهذا يعني توسيع دلالة
هذه القاعدة القرآنية التي دل عليها قوله سبحانه: (ما على المحسنين من سبيل).
وهذا
يدل على أن الأصل هو سلامة المسلم من أن يلزم بأي تكليف سوى تكليف الشرع،
كما أن الآية تدل بعمومها أن الأصل براءة الذمة من إلزام الإنسان بأي شيء
فيما بينه وبين الناس حتى يثبت ذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات المعتبرة
شرعاً.

أيها المحب لكتاب ربه:
لقد كانت هذه الآية ـ ولا زالت ـ دليلاً يفزع إليه العلماء في الاستدلال بها في أبواب كثيرة في الفقه، خلاصته يعود إلى أنه "من
أحسن على غيره، في نفسه أو في ماله، ونحو ذلك، ثم ترتب على إحسانه نقص أو
تلف، أنه غير ضامن لأنه محسن، ولا سبيل على المحسنين، كما أنه يدل على أن
غير المحسن -وهو المسيء- كالمفرط، أن عليه الضمان"(2).

وإذا تجاوزنا الجانب الفقهي الذي أشرتُ إليه بإجمال، فلنتلفت قليلاً إلى ميدان من الميادين التي نحتاج فيها إلى هذه القاعدة..
ذلك أن حياتنا تحفلُ بمواقف كثيرة
يُفْتَحُ فيها باب الإحسان، وتتاح لآخرين أن يحسنوا على غيرهم فيبادروا
بتقديم خدمة ما، وأول هؤلاء هم أهل بيت الإنسان: من زوجة أو زوج أو ولد!
فمن المؤسف أن يتجانف البعض هداية هذه القاعدة القرآنية، فيلحقوا غيرهم
اللوم والعذل، والعتاب الشديد، مع أنهم محسنون متبرعون، فيساهمون ـ بذلك ـ
شعروا أم لم يشعروا بإغلاق باب الإحسان أو تضييق دائرته بين العباد.

أخي الموفق: تأمل هذا الصورة:
يسعى أحد الناس في محاولة إتقان عملٍ دعوي
بناء، أو اجتماعي مصلح، أو عائلي مثمر، ويبذل فيه جهده، وربما يبذل ماله،
ويسير بعزمات ووثبات، وهو في هذا الأثناء يطلب من غيره أن يساعده ويعينه
على العمل فلا يجد مواسيا، ولا رفدا، ولا ساعدا مساعدا، فيمضي وحده، ويجتهد
مثابراً لينجح العمل ويبدوا وضاح المحيا، متألق الطلعة، فإذا جاء موعد
الإفادة من هذا العمل، وظهرت بعض الثغرات، وبعض النقص الذي لا يسلم منه عمل
البشر، فإذا به ـ بدلاً من أن يقابل بالشكر والتقدير مع التنبيه على
الأخطاء بأسلوب لطيف ـ!
يقابل بعاصفة من اللوم والعتاب،
هي أشبه برمي الشرر، أو وخز الإبر، مع أن هذا الشخص قد يكون استنجد بغيره
للمساعدة فلم يجد، فواصل العمل وحده، فلما حان أوان قطف الثمرة، لم يجد إلا
اللوم والعتاب والسباب، بسبب قلة حيلته،
وضعف قدرته، أليس هذا من أحق الناس بقوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل}؟!

ثم أوليس أولئك خليقون أن يقال لهم:

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمُ *** من اللوم، أو سدوا المكان الذي سدوا
وأمثال هذه الصورة تتكرر في مواقف أخر.. في
البيت، في المدرسة، في المؤسسة، وفي الشركة، في الدائرة الحكومية، وفي
العمل الإعلامي، مع العلماء والدعاة، والمحتسبين، ومع غيرهم، فما أحوجنا
إلى استشعار هذه القاعدة، وطريقة التعامل مع أوهام أو أخطاء المحسنين؛ لكي
لا ينقطع باب الإحسان، فإنه إذا كثر اللوم على المحسنين والمتبرعين، وتقاعس
من يفترض منهم العمل، فمن يبقى للأمة، ومن يوردها على العذب الزلال؟!

وهذا كلّه ـ بلا ريب ـ لا يعني عدم التنبيه
على الأخطاء أو التذكير بمواضع الصواب التي يفترض أن ينبه عليها، ولكن
المهم أن يكون ذلك بأسلوب يحفظ جهد المحسن، ولا يفوت فرصة التنبيه على
الخطأ؛ ليرتقي العمل، ويزداد جودة وجمالاً، ونضرة ورواءً.

ومن المهم ـ أيضاً ـ ونحن نتحدث عن هذه
القاعدة القرآنية، أن لا نخلط بين ما تقدم وبين أن يلتزم الإنسان بشيءٍ ما،
ثم يتخلى عنه، بحجة أنه محسن، فإن هذا من الفهم المغلوط لهذه القاعدة، ذلك
أن الإنسان قبل أن يلتزم بوعد لطرف آخر فهو في دائرة الفضل والإحسان، لكن
إن التزم بتنفيذ شيءٍ، والقيام به، فقد انتقل إلى دائرة الوجوب الذي يستحق
صاحبه الحساب والعتاب، ولعل مما يقرب تصور هذا المعنى:
النذر، فإن النذر إلزام المكلف نفسه بشيءٍ
لم يكن واجباًً عليه بأصل الشرع، كمن ينذر أن يتصدق بألف ريال، فهذا قبل
نذره لا يلزمه أن يتصدق ولو بريال واحد، لكنه لما نذر، فقد التزم، فوجب
عليه الوفاء، وهكذا ما نحن بصدده، وإنما نبهت على هذا لأن من الناس من أساء
فهم هذه القاعدة، وطردها في غير موضعها، فصار ذلك سبباً في وجود النفرة
بين بعض الناس؛ لأن أحد الطرفين اعتقد التزام الطرف الآخر، فاعتمد عليه ـ
بعد الله ـ ثم تخلى ذلك الطرف عما التزم بحجة أنه محسن فوقع خلاف المقصود
من باب الإحسان.

وبما تقدم من هذا الإيضاح، يتبين لك ـ أيها
المؤمن الموقر لكلام ربه ـ عظمةُ هذا الكتاب العزيز، حيث تأتي الآية موجزة
المبنى، معدودة اللفظ، ثم هي تزخز بمعانٍ آسرة، كبيرة المضمون، كثيرة
الدلالة، غزيرة النبع، فيفيد منها العلماء الأجلاء، والمربون الأكفاء، وأمم
من الناس تسقي من عيونها المتفجرة إشراقة وجزالة، وجلالة وفخامة، وإيجازا
في إعجاز، {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا}.

وصدق حسان رضي الله عنه حين قال:

لقد كان في القرآن لو كنت عالما *** به مجدنا في محكمات البصائر

_________________
(1) ينظر: المحرر الوجيز ـ موافق للمطبوع - (3 / 78)، تفسير ابن كثير / دار الفكر - (2 / 464).
(2) تفسير السعدي: (347).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
samir
مشرف ركن صور شباب العرب
مشرف ركن صور شباب العرب
avatar

عدد الرسائل : 286
نقاط التميز : 521
ذكر
البلد : مصري

مُساهمةموضوع: رد: القاعدة السابعة: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ)   الخميس 9 يونيو - 4:45:59

مشكور على الطرح المميز
واصل تميزك
ولا تحرمنا من جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jawad
عضو محترف
عضو محترف


عدد الرسائل : 246
نقاط التميز : 287

مُساهمةموضوع: رد: القاعدة السابعة: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ)   الجمعة 17 يونيو - 12:26:44



على الموضوع

الدي سيفيد إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد كمال
عضو متألق
عضو متألق
avatar

عدد الرسائل : 51
نقاط التميز : 72
ذكر
البلد : جزائري

مُساهمةموضوع: رد: القاعدة السابعة: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ)   السبت 25 يونيو - 15:59:15

شكرا لك وواصل تميزك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القاعدة السابعة: (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب العرب  :: المنتديات الإسلامية :: ركن القرآن الكريم-
انتقل الى: